السيد مصطفى الخميني
252
تحريرات في الأصول
الشخصية ، يوجب هذه المعركة . وأما بناء على المحافظة على تلك القوانين الكلية على نهج كلي قانوني ، وأن الإرادة تعلقت بضرب القانون النفسي والطريقي ، فالنفسي عام يشمل الكل من غير انحلال إلى الأشخاص ، وهكذا الطريقي ، ففي مواقع الإصابة يكون الإمضاء والارتضاء القانوني موجودا ، ويكون الطريق حجة منجزة . وهكذا في موارد الخطأ يكون الطريق حجة معذرة ، ولا تختص الحجية بصورة الخطأ ، أو بصورة الإصابة ، بل الحجية مشتركة ، وإلا فلا يكون حجة ومنجزا ومعذرا ، لأن التنجيز والتعذير فرع ارتضاء الشريعة به . وبالجملة تحصل : أن تمام المشكلة ناشئة من ملاحظة الإرادة الشخصية في ناحية القانون النفسي ، وملاحظة الإمضاء الجزئي في ناحية القانون الطريقي ، وحيث إن في موارد الخطابات النفسية ، يكون الناس مختلفين بحسب القدرة والعجز ، والعلم والجهل ، ويكون الحكم فعليا بالنسبة إلى الكل ، لعدم اختصاص الخطاب بعنوان " العاجز والجاهل " كذلك في مورد إمضاء الطرق العقلائية ، تكون جميع الطرق بالنسبة إلى كافة الناس ، ممضاة بإمضاء واحد ، أو يكون كل واحد من الطرق مرضي العمل ، وممضيا بإمضاء يخصه . ولكن في موارد الإصابة والخطأ ، لا يكون إمضاء وارتضاء مخصوصا بهما ، بل الطرق أو خبر الثقة بعنوانه ممضي ومورد الارتضاء ، وعندئذ لا يلزم امتناع ، لعدم الانحلال في ناحية الخطاب . وأما الانحلال الحكمي فهو لا يستعقب الإشكال ، كما مر تفصيله ( 1 ) . فإلى هنا بحمد الله وله الشكر ، حلت الغائلة والمشكلة في هذه العويصة التي لم تنحل إلى زماننا هذا بوجه لا يلزم منه التصرف في فعلية الأحكام
--> 1 - تقدم في الصفحة 250 - 251 .